لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
150
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
[ 90 ] - 13 - الطبرسي : إنّ عمر بن الخطاب كان يخطب الناس على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فذكر في خطبته أنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) - من ناحية المسجد - : انْزِلْ أَيُّهَا الْكَذّابُ ! عَنْ مِنْبَرِ أَبي رَسوُلِ اللهِ ، لا مِنْبَرِ أبيكَ ! فقال له عمر : فمنبر أبيك لعمري يا حسين ! لا منبر أبي ، من علمّك هذا ! ؟ أبو ك عليّ بن أبي طالب ؟ فقال له الحسين ( عليه السلام ) : إنْ أُطِعْ أبي فيما أَمَرَني ، فَلَعَمْري إِنَّهُ لَهاد وَأَنَا مُهْتَد بِهِ ، وَلَهُ في رِقابِ النّاسِ الْبَيْعَةُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ، نَزَلَ بِها جَبْرَئيلُ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعالى لا يُنْكِرُها إِلاّ جاحِدٌ بِالْكِتابِ ، قَدْ عَرَفَها النّاسُ بِقُلوُبِهِمْ ، وَأَنْكَروُها بِأَلْسِنَتِهِمْ وَوَيْلٌ لِلْمُنْكِرينَ حَقَّنا أَهْلَ الْبَيْتِ ، ماذا يَلْقاهُمْ بِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) مِنْ إِدامَةِ الْغَضَبِ ، وَشِدَّةِ الْعَذابِ ! ! ؟ فقال عمر : يا حسين ! من أنكر حقّ أبيك فعليه لعنة الله ، أمّرنا الناس فتأمّرنا ، ولو أمّروا أباك لأطعنا ! فقال له الحسين : يَا ابْنَ الْخَطّابِ ! فَأَيُّ النّاسِ أَمَّرَكَ عَلى نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ تُؤَمِّرَ أَبا بَكْر عَلى نَفْسِكَ لِيُؤَمِّرَكَ عَلَى النّاسِ بِلا حُجَّة مِنْ نَبِيّ ، وَلا رِضىً مِنْ آلِ مُحَمَّد ، فَرِضاكُمْ كانَ لُِمحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) رِضىً ؟ أَوْ رِضا أَهْلِهِ كانَ لَهُ سَخَطاً ؟ ! أَما وَاللهِ ! لَوْ أنَّ لِلِسان مَقالاً يَطوُلُ تَصْديقُهُ ، وَفِعْلاً يُعينُهُ المُؤْمِنوُنَ ، لَما تَخْطَأْتَ رِقابَ آلِ مُحَمَّد ، تَرْقى مِنْبَرَهُم ، وَصِرْتَ الْحاكِمَ عَلَيْهِمْ بِكِتاب نَزَلَ فيهِمْ لا تَعْرِفُ مُعْجَمَهُ ، وَلا تَدْري تَأْويلَهُ إِلاّ سَماعَ الآذانِ ، الْمُخْطِىءُ وَالْمُصيبُ عِنْدَكَ سَواءٌ ، فَجَزاكَ اللهُ جَزاكَ ، وَسَأَلَكَ عَمّا أَحْدَثْتَ سُؤالاً حَفيّاً . قال : فنزل عمر مغضباً ، فمشى معه أُناس من أصحابه حتّى أتى باب